تاج الملاك
لا إله إلا الله
عدد ماكان وعدد ماسيكون وعدد الحركات وعدد السكون

نرحب بك زائرنا المحترم بكل الحب والخير


نورت المنتدى بالزيارة او التسجيل

شكرا

فصل أنواع مرض القلوب ابن تيمية

اذهب الى الأسفل

فصل أنواع مرض القلوب ابن تيمية  Empty فصل أنواع مرض القلوب ابن تيمية

مُساهمة  Admin في الإثنين مايو 21, 2012 10:44 am

[center]مرض القلب هو نوع فساد يحصل له يفسد يه تصوره وإرادته فتصوره بالشبهات التي تعرض له حتى لا يرى الحق أو يراه

خلاف ماهو عليه وإرادته بحيث يبغض الحق النافع ويحب الباطل الضار ,فلهذا يفسر المرض تارة

بالشك والريب.


كما فسر مجاهد وقتادة قوله :في قلوبهم مرض . أي شك . وتارة يفسر بشهوة الزنا كما فسر به قوله فيطمع الذي في قلبه


مرض. ولهذا صنف الخرائطي كتاب اعتلال القلوب : أي مرضها وأراد به مرضها بالشهوة :

والمريض يؤذيه ما لا يؤذي الصحيح فيضره يسير الحر والبرد والعمل ونحو ذلك من الأمور التي لا يقوى عليها لضعفه بالمرض

والمرض في الجملة يضعف المريض بجعل قوته ضعيفة لا تطيق مايطيقه القوي والصحة تحفظ بالمثل وتزال بالضد والمرض يقوى بمثل سببه. ويزول بضده فإذا حصل للمريض مثل سبب مرضه زاد مرضه وزاد ضعف قوته حتى ربما يهلك

وان حصل له ما يقوي القوة ويزيل المرض كان بالعكس .

ومرض القلب ألم يحصل في القلب كالغيظ من عدو استولى عليك فإن ذلك يؤلم القلب . قال تعالى : ويشف صدور قوم مؤمنين

وقال تعالى أيضا: ويذهب غيظ قلوبهم .

فشفاؤهم بزوال ما حصل في قلوبهم من الألم ويقال : فلان شفي غيظه وفي القود استشفاء أولياء المتقول ونحو ذلك

فهذا شفاء من الغم والغيظ والحزن وكل هذه آلام تحصل بالنفس . كذلك : الشك والجهل: يؤلم القلب

قال النبي صلى الله عليه وسلم هلا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال

والشاك في الشيئ المرتاب فيه يتألم قلبه حتى يحصل له العلم واليقين ويقال للعالم الذي أجاب بما يبين الحق : قد شفاني بالجواب .

والمرض دون الموت فالقلب يموت بالجهل المطلق ويمرض بنوع من الجهل فله موت ومرض وحياة وشفاء وحياته وموته ومرضه وشفاؤه أعظم من حياه البدن وموته ومرضه وشفائه فلهذا مرض القلب إذا ورد عليه شبهة أو شهوة قوت مرضه وإن حصلت له حكمة وموعظة كانت من أسباب صلاحه وشفائه قال تعالى[font=&quot] : لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي
الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ

لأن ذلك أوردت شبهة عددهم والقاسية قلوبهم ليبسها

فأولئك قلوبهم ضعيفة بالمرض فصار ما ألقى الشيطان فتنة لهم وهؤلاء كانت قلوبهم قاسية عن الإيمان فصار فتنة لهم .

وقال تعالى : لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة .

كما قال الله تعالى أيضا : وليقول الذين في قلوبهم مرض .

لم تمت قلوبهم كموت الكفار والمنافقين وليست صحيحة صالحة كصالح قلوب المؤمنين بل فيها مرض شبهة وشهوات وكذلك قال الله تعالى أيضا:

فيطمع الذي في قلبه مرض . وهو مرض الشهوة فإن القلب الصحيح لو تعرضت له المرأة لم يلتفت إليها بخلاف القلب القلب المريض بالشهوة فإنه لضعفه يميل إلى ما يعرض له من ذلك بحسب قوة المرض وضعفه فإذا خضعن بالقول طمع الذي في قلبه مرض .

والقرآن شفاء لما في الصدور ومن في قلبه أمراض الشبهات والشهوات ففيه من البينات مايزيل الحق من الباطل فيزيل أمراض الشبهة المفسدة للعلم والتصور والإدراك بحيث يرى الأشياء على ما هي عليه وفيه من الحكمة والموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب والقصص التي فيها عبرة مايوجب صلاح القلب فيرغب القلب فيما ينفعه ويرغب عما يضره فيبقى القلب محبا للرشاد مبغضا للغي بعد أن كان مريدا للغي مبغضا للرشاد

[/font][font=&quot]. فَالْقُرْآنُ مُزِيلٌ
لِلْأَمْرَاضِ الْمُوجِبَةِ لِلْإِرَادَاتِ الْفَاسِدَةِ حَتَّى يَصْلُحَ
الْقَلْبُ فَتَصْلُحُ إرَادَتُهُ وَيَعُودُ إلَى فِطْرَتِهِ الَّتِي فُطِرَ
عَلَيْهَا كَمَا يَعُودُ الْبَدَنُ إلَى الْحَالِ الطَّبِيعِيِّ وَيَغْتَذِي
الْقَلْبُ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ بِمَا يُزَكِّيهِ وَيُؤَيِّدُهُ كَمَا
يَغْتَذِي الْبَدَنُ بِمَا يُنَمِّيهِ وَيُقَوِّمُهُ فَإِنَّ زَكَاةَ الْقَلْبِ
مِثْلُ نَمَاءِ الْبَدَنِ . وَ




[/font]







[/center]
Admin
Admin
المديرة

عدد المساهمات : 118
فراشة : 361
التميز : 0
تاريخ التسجيل : 15/04/2012
العمر : 28

https://tage.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى